تستعد مدينة الصويرة لدخول مرحلة جديدة من التحول التنموي، عقب الإعلان عن مشروع ربطها بخط سككي حديث انطلاقاً من مراكش، مروراً بإقليم شيشاوة، ضمن رؤية وطنية شاملة لتوسيع شبكة القطار فائق السرعة نحو جنوب المملكة.
ويهدف المشروع المرتقب إلى تقليص مدة السفر بين مراكش والصويرة إلى حوالي ساعة واحدة فقط، عوض أزيد من ساعتين ونصف عبر الطريق البرية حالياً، ما من شأنه إحداث نقلة نوعية في حركية المسافرين وتعزيز الجاذبية السياحية والاقتصادية للمنطقة.
وفي تصريح رسمي أواخر سنة 2025، كشف وزير النقل واللوجستيك أن الدراسات الأولية للمشروع أُسندت إلى شركة صينية متخصصة، مشيراً إلى أن نسبة تقدم الدراسات التقنية بلغت نحو 60 في المائة. ويعكس هذا المعطى تقدماً ملموساً في مسار الإعداد للمشروع، تمهيداً للانتقال إلى المراحل التنفيذية خلال السنوات المقبلة.
ويأتي هذا الخط الجديد كفرع من مشروع الربط السككي مراكش–أكادير، في إطار خطة استراتيجية لتوسيع شبكة البراق في أفق سنة 2030، بما يعزز التكامل المجالي ويربط الحواضر الكبرى بمحيطها الإقليمي.
ويراهن الفاعلون المحليون على أن يشكل هذا الورش البنيوي رافعة حقيقية للتنمية، عبر دعم الاستثمار، وإنعاش القطاع السياحي، وتحسين شروط التنقل لفائدة السكان والطلبة والمهنيين، فضلاً عن تقليص الضغط المروري وخفض الانبعاثات الكربونية.
وبين الرهانات الاقتصادية والتطلعات الاجتماعية، يبدو أن إدماج الصويرة ضمن شبكة القطار فائق السرعة ليس مجرد مشروع نقل، بل خطوة استراتيجية لإعادة رسم خريطة التنمية جنوب المملكة وترسيخ عدالة مجالية أكثر توازناً.

