الشنقيطي: قرار مجلس الأمن ينهي معاناة الصحراويين ويعزز وحدة المغرب

الشنقيطي: قرار مجلس الأمن ينهي معاناة الصحراويين ويعزز وحدة المغرب

مشروع قرار مجلس الأمن حول الصحراء المغربية يُحدث تحولاً تاريخياً في العلاقات الإقليمية

أشاد الأكاديمي والكاتب الموريتاني محمد المختار الشنقيطي بقرار مجلس الأمن الدولي الأخير بشأن قضية الصحراء المغربية، معتبرًا إياه “خطوة جدية لحل القضية بشكل يحقق مصلحة جميع الأطراف، ويخفف معاناة الصحراويين ويعزز وحدة المغرب”.

في تدوينة عبر موقع التواصل الاجتماعي “X”، أكد الشنقيطي أن القرار يمثل خطوة نحو تحقيق الحل الذي ينشده الجميع من خلال الحفاظ على وحدة الدولة المغربية ورفع المعاناة عن الصحراويين وإصلاح العلاقات بين الجزائر والمغرب، وهي خطوات تُعد تمهيدًا لتأسيس اتحاد مغاربي قوي.

الشنقيطي، الذي وُلد عام 1966 ويُعتبر من أبرز المفكرين الموريتانيين في العالم العربي، يشغل منصب أستاذ مشارك في الأخلاقيات السياسية وتاريخ الأديان بجامعة حمد بن خليفة في قطر، وله مؤلفات تتناول قضايا الديمقراطية والحرية والعلاقات العربية.

ويأتي تأييد الشنقيطي بعد تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار أمريكي وُصف بـ “التاريخي” والذي ينص على مغربية الصحراء، حيث حصل على تأييد 11 دولة بينما امتنعت 3 دول (روسيا والصين وباكستان) وامتنعت الجزائر عن التصويت، دون اعتراض دول أخرى.

القرار يحدد مقترح الحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع المستمر على مدى 50 عامًا. كما دعا الأطراف المعنية لإجراء مفاوضات غير مشروطة بناءً على المقترح المغربي، ليكون ذلك إطارًا للحل الدائم والعادل.

هذا القرار الأممي أثار احتفالات واسعة في مختلف المدن المغربية، حيث عبر المواطنون عن فخرهم بالإنجازات الدبلوماسية التي تعزز مغربية الصحراء وتدعم رؤية المملكة للحل المستدام للنزاع تحت سيادتها.

في أعقاب القرار، وجه الملك محمد السادس خطابًا استثنائيًا إلى الأمة، مشيرًا إلى أن المغرب يشهد مرحلة جديدة في ترسيخ مغربية الصحراء وطي هذا النزاع المفتعل. وأكد الملك أن “هناك ما قبل 31 أكتوبر 2025، وهناك ما بعده”، مشددًا على ضرورة الاتحاد من طنجة إلى الكويرة.

وفي خطابه، أوضح الملك أن المغرب يتحرك من “مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير” في قضيته الوطنية، مشيرًا إلى أن مُدخرات السنوات الأخيرة بدأت تُظهر نتائجها، حيث أصبح ثلثا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة يؤيدون مبادرة الحكم الذاتي كإطار لحل النزاع.

ودعا الملك سكان مخيمات تندوف للعودة إلى وطنهم، مؤكدًا على أهمية لم الشمل مع ذويهم، وما يمكن أن يقدمه الحكم الذاتي من مساهمة في إدارة شؤونهم المحلية.

كما أكد الملك في خطابه بمناسبة قرار مجلس الأمن حول الصحراء على أن جميع المغاربة متساوون، وعبّر عن حرص المغرب على إيجاد حل يحفظ كرامة جميع الأطراف، مع التأكيد على أن تلك التحولات لا تعتبر انتصاراً يتم استغلاله لتهيج الصراعات.

وفي سياق متصل، دعا الملك محمد السادس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى حوار صادق بين البلدين لتجاوز الخلافات وبناء علاقات تقوم على الثقة والأخوة وحسن الجوار. وثمن التزام المغرب بالعمل من أجل إعادة إحياء الاتحاد المغربي وفق مبادئ الاحترام المتبادل، والتعاون والتكامل بين الدول المغاربية.

الاخبار العاجلة