الأحزاب المغربية تقدم مذكراتها حول الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية إلى الديوان الملكي
رفعت مجموعة من الأحزاب السياسية المغربية مذكراتها بخصوص تحيين وتفصيل مقترح الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية إلى الديوان الملكي، وذلك بعد لقاء جمع ممثليها بمستشاري الملك في العاشر من نوفمبر الحالي. هذا التوجه يأتي في إطار جهود الأحزاب لتعزيز موقف المغرب في قضية الصحراء.
حزب الاستقلال أعلن عن تقديم مذكرته، مؤكدًا أنه تم اعتمادها بعد مناقشات مستفيضة في إطار لجنة الوحدة الترابية. وعكست المذكرة مقترحات قدمها منتخبون من الأقاليم الجنوبية وكذلك خبراء الحزب، وقد تمت المصادقة عليها من قبل اللجنة التنفيذية.
بدوره، نجح حزب جبهة القوى الديمقراطية في تقديم مذكرته إلى الديوان الملكي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة جاءت نتيجة تعبئة وطنية شاملة، حيث أن لجنة التفكير الاستراتيجي حول الصحراء عملت على تجميع آراء وتوصيات كافة أجهزة الحزب.
كما أن الحزب الاشتراكي الموحد قد بدأ بدوره في تطوير تصور خاص حول الحكم الذاتي، مع التأكيد على عدم استغلال هذا الحكم كمدخل للاستقلال وضمان الممارسة الديمقراطية في جميع أنحاء الوطن.
حزب العدالة والتنمية التزام بمسار مشابه، حيث قام بتقديم مذكرته بعد إجراء تعديلات على المسودة الأولى بالتشاور مع الأمانة العامة، مما يعكس الانضباط التنظيمي للحزب في هذه القضية وطنية.
تسعى باقي الأحزاب المغربية جاهدة لسرعة إنجاز مذكراتها، حيث يُعتبر مقترح الحكم الذاتي الذي تم تقديمه إلى الأمم المتحدة في عام 2007 محور النقاشات الحالية. حزب الحركة الشعبية، وفقًا لمصدر مسؤول، في المراحل الأخيرة من إعداد مذكرته، ويتوقع أن تكون جاهزة منتصف الأسبوع المقبل.
حزب التقدم والاشتراكية أيضًا يقترب من رفع مذكرته، حيث أكد مصدر حزبي أنها تمر بمرحلة نهائية بعد عمل مكثف عليها. في حين أن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي يعتزم تعزيز وثيقته بمقترحات من المواطنين عبر تنظيم “ندوة مفتوحة” في المستقبل القريب.
المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي قد أكد على أهمية الربط بين التحرير والديمقراطية والعدالة المجالية. وأوضح أن “تحسين الوضع حيال القرار الأممي رقم 2797 مرتبط بإجراء الإصلاحات السياسية والدستورية اللازمة لبناء ديمقراطية حقيقية”.
المذكرة ستعتمد على المرجعيات المعبر عنها في وثائق المؤتمر الاندماجي وكلمة الأمين العام في البرلمان، بالإضافة إلى مقترح الحكم الذاتي لسنة 2007، والذي يمكن أن يكون قاعدة لحل سياسي دائم لقضية الصحراء وفق القوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة.
في خطاب الملك محمد السادس إلى الشعب المغربي في نهاية أكتوبر الماضي، تم التأكيد على أن المملكة ستقوم بتحيين مبادرة الحكم الذاتي وتقديمها للأمم المتحدة استجابةً للقرار الأخير لمجلس الأمن الدولي، والذي أعاد تأكيد هذا الحل كإطار للتفاوض بشأن نزاع الصحراء.

