قبل أيام من عيد الأضحى، تشهد أسواق اللحوم بالمغرب موجة غير مسبوقة من ارتفاع الأسعار، بلغ معها ثمن “الدوارة” داخل بعض محلات الجزارة أزيد من 600 درهم، وسط توقعات ببلوغه سقف 1000 درهم مع اقتراب يوم النحر.
هذا الارتفاع الصاروخي دفع بعدد من المهنيين إلى دق ناقوس الخطر، محذرين من اضطراب محتمل في السوق بفعل الاستغلال المفرط لحالة الإقبال المرتفع من طرف بعض الجزارين، الذين لم يترددوا في فرض زيادات وصفت بـ”الجشعة” وغير المبررة.
من جانبها، دعت جمعيات حماية المستهلك المواطنين إلى مقاطعة الشراء تحت الضغط، والحذر من الوقوع في فخ المضاربات، مؤكدة أن الانخراط في هذا اللهاث وراء “الدوارة” لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وإطلاق العنان لمزيد من الغلاء.
في وقت تعيش فيه الأسر المغربية على إيقاع الاستعدادات للعيد، يبقى سؤال مراقبة الأسعار وضبط السوق مطروحًا بإلحاح، وسط تخوّف من أن يتحول فرح العيد إلى عبء مالي جديد يرهق كاهل المواطنين.

