في إطار تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية، نظمت القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بإقليم الحوز، يومي 1 و2 مارس الجاري، فعاليات تحسيسية وتواصلية تحت شعار: “تدبير المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”، وذلك انسجاماً مع توجهات المنظمة الدولية للحماية المدنية لهذه السنة.
وعرفت أنشطة “الأبواب المفتوحة” حضور عامل إقليم الحوز، إلى جانب ممثلي مختلف المصالح الأمنية والعسكرية، من بينها الدرك الملكي والقوات المساعدة، فضلاً عن رؤساء الجماعات الترابية ومسؤولي المصالح الخارجية، في صورة تعكس أهمية التنسيق المؤسساتي وتكامل الأدوار في مجال تدبير الأزمات والطوارئ.
وشكلت هذه التظاهرة مناسبة لتعزيز جسور التواصل مع المواطنين، حيث فُتح المجال أمام فعاليات المجتمع المدني وتلاميذ المؤسسات التعليمية للاطلاع عن قرب على طبيعة المهام التي تضطلع بها عناصر الوقاية المدنية، سواء في مجال التدخلات الاستعجالية، أو في ما يتعلق بحماية الأرواح والممتلكات والحفاظ على السلامة البيئية.
وتضمن البرنامج تقديم شروحات مفصلة حول التجهيزات الحديثة والوسائل اللوجستيكية المعتمدة في عمليات الإنقاذ والإغاثة، إلى جانب تنظيم عروض تطبيقية وتمارين محاكاة تحاكي تدخلات ميدانية، خاصة في المناطق الوعرة وحوادث الحرائق. كما تم تنظيم ورشات تحسيسية لفائدة العموم حول مبادئ الإسعافات الأولية وسبل الوقاية من المخاطر المنزلية والطبيعية، في خطوة تروم نشر ثقافة الاستباق والجاهزية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق دولي يتسم بتنامي التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتعدد المخاطر البيئية، ما يفرض اعتماد مقاربات مندمجة قائمة على التخطيط الاستباقي، وتكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين، بهدف تعزيز القدرة على الصمود ورفع مستوى الاستعداد لمواجهة الكوارث بكفاءة وفعالية.

