الحكومة تعلن زيادة ميزانية التعليم إلى 97 مليار درهم مع 19 ألف وظيفة جديدة

الحكومة تعلن زيادة ميزانية التعليم إلى 97 مليار درهم مع 19 ألف وظيفة جديدة

الحكومة المغربية تخصص ميزانية قياسية لقطاع التعليم في مشروع قانون المالية 2026

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، خلال عرضها لمشروع قانون المالية لسنة 2026 أمام مجلسي البرلمان، أن الحكومة تضع تأهيل المنظومة التعليمية في صميم أولوياتها الاستراتيجية، وذلك من خلال تخصيص جهود مالية استثنائية تعكس التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز العدالة المجالية والاجتماعية، فضلاً عن بناء اقتصاد وطني يعتمد على المعرفة والكفاءات.

وفي هذا الإطار، أوضحت الوزيرة أن الميزانية المخصصة لقطاع التعليم في مشروع القانون تصل إلى 97 مليار درهم، مما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بسنة 2025. وتعكس هذه الزيادة الالتزام الحكومي بتوجيه جزء من الغلاف المالي العام المخصص للقطاعات الاجتماعية، والذي بلغ 140 مليار درهم، لصالح التعليم والصحة.

يهدف هذا الإنفاق المالي إلى مواجهة النقص الكمي والنوعي في الأطر التربوية، إذ سيتم إحداث 19,343 منصبًا ماليًا جديدًا في قطاع التعليم. كما تسعى الحكومة من خلال هذه الميزانية إلى تحسين جودة التعليم والتدريب، وتوسيع البنية التحتية التعليمية في مختلف جهات المملكة، وخاصة في المناطق القروية والجبلية التي تعاني من نقص فادح في الخدمات التعليمية.

تشمل التدابير المقررة أيضًا تسريع تعميم التعليم الأولي عبر إنشاء حوالي 4,800 قسم جديد للسنة الدراسية 2026-2027، ليصل عدد الأقسام إلى 40 ألف قسم يستفيد منها أكثر من مليون طفل. بالإضافة إلى ذلك، سيتم توسيع مشروع “مدارس الريادة” ليشمل 6,626 مدرسة ابتدائية و1,286 إعدادية خلال الموسم الدراسي المقبل، مع الأفق لتعميمه بالكامل بحلول عام 2028.

فيما يتعلق بالعروض التعليمية، من المقرر افتتاح 170 مؤسسة تعليمية جديدة، فضلًا عن بدء بناء 193 مؤسسة إضافية خلال سنة 2026. كما ستولي الحكومة اهتمامًا خاصًا لدعم التمدرس من خلال تحسين خدمات الإيواء والإطعام في الداخليات ومؤسسات “دار الطالبة”، مع توسيع خدمات النقل المدرسي لتشمل 37 ألف تلميذ إضافي بحلول عام 2027.

وأشارت الوزيرة إلى أن هذا الاستثمار الضخم في التعليم يأتي ضمن رؤية شاملة تهدف إلى إعداد رأس مال بشري قادر على التكيف مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي يشهدها المغرب، مما يعزز مكانته كدولة صاعدة تسعى لتحقيق التنمية المستدامة.

من المؤكد أن الخطط الموضوعة ستسهم بشكل كبير في تحسين جودة التعليم، لا سيما وأن الحكومة تركز جهودها على المناطق الأكثر احتياجًا، مما يضمن توفير فرص تعليم متساوية لجميع الأطفال المغربيين، بغض النظر عن خلفياتهم الاجتماعية أو الاقتصادية.

يمثل هذا الجهد المبذول خطوة هامة نحو بناء مجتمع يتمتع بأفراد مؤهلين وقادرين على المساهمة في مختلف الفئات الاقتصادية والاجتماعية، مما يعكس الأبعاد التنموية المستقبلية للمملكة.

الاخبار العاجلة