حزب الحركة الشعبية يبرز مضامين الخطاب الملكي ويدعو إلى تفاعل جدّي مع القضايا السياسية والتنموية
أصدرت الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية بلاغاً يُعبر عن مواقف التنظيم من الخطاب الملكي الذي تم إلقاؤه بمناسبة الذكرى الـ26 لعيد العرش. وأشار البلاغ إلى أن الخطاب يحمل رسائل استراتيجية تتطلب تفاعلاً جدياً من جميع الفاعلين، ولا سيما الحكومة، فيما يخص تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، بالإضافة إلى تسريع وتيرة الجهوية المتقدمة وتطوير آليات التنمية المندمجة.
فيما يتعلق بالقضية الوطنية، جدد الحزب دعمه الثابت للموقف المغربي من قضية الصحراء، مشيراً إلى “الانتصارات الدبلوماسية المتواصلة” التي تحققت تحت قيادة الملك. كما ثمن دعوة الرباط للحوار الصادق مع الجزائر، معتبرًا أن المغرب يقدم “خياراً أطلسياً” يهدف إلى تجاوز ترسبات الحرب الباردة ويؤسس لتعاون مغاربي جديد.
كما أشار البلاغ إلى حصيلة 25 عامًا من حكم الملك محمد السادس، حيث تم تسليط الضوء على التحولات المهمة التي شهدتها البلاد في مجالات الاقتصاد والطاقة المتجددة والبنى التحتية. وتأكيدًا على أهمية الإصلاحات الاجتماعية الكبرى مثل الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية، شدد الحزب على ضرورة أن تعتمد السياسات العمومية على منطق الاستمرارية بدلاً من ما وصفه بـ “القطيعة الوهمية” التي اعتمدتها بعض الحكومات المتعاقبة.
من خلال مرجعيته التي تركز على إنصاف المناطق القروية والجبلية، دعا الحزب إلى تفعيل بنود الخطاب الملكي المتعلقة بالعدالة المجالية والتنمية الترابية. كما اعتبر نتائح الإحصاء العام للسكان لسنة 2024 فرصة لتصحيح الاختلالات وتوجيه السياسات نحو “تنمية ترابية” تدمج الإنسان والمجال بطرق أكثر فاعلية.
وفي مجال التشغيل، انتقد الحزب محدودية البرامج الحكومية الحالية، مطالباً بإعداد خطة وطنية جديدة تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية وتُبنى على أسس جهوية قابلة للتنفيذ. واعتبر أن الاقتصار على “برامج عابرة وغير مؤثرة” لا يقدم حلولاً إيجابية لمشكلة البطالة.
علاوة على ذلك، أعلن التنظيم انخراطه في التحضير للانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكدًا عزمه على تقديم مقترحات قانونية تهدف إلى تعزيز وظائف البرلمان وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية. وأكد الحزب على ضرورة تخليق الممارسة الحزبية وتعزيز الخيار الديمقراطي بما يتمشى مع تطلعات المواطنين.
في ختام البلاغ، أكد الحزب التزامه بمسؤولياته الدستورية واستعداده للمساهمة الفعالة في بناء بديل سياسي يستند إلى الوساطة الفعالة والمقاربة التشريعية المتوازنة.

