الجزائر تسعى لتغيير موقف أمريكا بشأن نزاع الصحراء الغازي

driss17 أغسطس 2025
الجزائر تسعى لتغيير موقف أمريكا بشأن نزاع الصحراء الغازي

الجزائر تقترب من اتفاقيات طاقة هامة مع شركتي “إكسون موبيل” و”شيفرون” الأمريكية

كشفت مصادر موثوقة لموقع “الخبر المغربي” أن الجزائر تسعى لإبرام اتفاقيات استراتيجية مع شركتي الطاقة الأمريكيتين “إكسون موبيل” و”شيفرون” بهدف استغلال احتياطيات الغاز الصخري الضخمة في البلاد، والتي تقدر بحوالي 707 تريليونات متر مكعب، مما يجعل الجزائر تحتل المركز الثالث عالميًا من حيث احتياطات الغاز.

تشير التقارير إلى أن المفاوضات بين الجزائر والشركتين الأميركيتين وصلت إلى مراحل متقدمة، وذلك ضمن جهود الجزائر لتعزيز شراكاتها مع الشركات الأمريكية الكبرى في قطاع الطاقة. وفي تصريح لشركة “شيفرون”، أكد المسؤولون أن لديهم رغبة قوية في استكشاف الفرص العديدة التي يتيحها سوق الطاقة الجزائري، مشيرين إلى أن خبرتهم وقدراتهم تجعلهم مرشحين مثاليين لدخول هذا السوق الواعد.

هذا التوجه يأتي في وقت تخطط فيه الجزائر لاستثمار مواردها الطبيعية لتعزيز دورها في الساحة الدولية، حيث يأمل بعض المراقبين أن تسهم اتفاقيات الطاقة في تغيير الموقف الأمريكي من النزاع المستمر حول الصحراء الغربية. تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة قد اعترفت بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وأيدت مقترح الحكم الذاتي الذي طرحت المغرب كحل دائم للنزاع.

تظهر تحليلات الخبراء أن الجزائر تأمل في إغراء الشركات الأمريكية الكبرى من خلال توفير فرص استثمارية مغرية في قطاع الغاز الصخري، مما قد يؤدي إلى خلق مصالح اقتصادية مشتركة تؤثر على توجهات بعض الدوائر في واشنطن. ومع ذلك، لا يزال التأثير الرسمي للموقف الأمريكي ثابتًا منذ إعلانه في ديسمبر 2020، مما يثير تساؤلات حول فعالية هذه الاستراتيجية الجزائرية.

يشير المتابعون للشأن المغاربي إلى أن الجزائر تواجه تحديات كبيرة في محاولتها لاستغلال مقومات الطاقة لتعزيز موقفها في النزاع الإقليمي. فقد أظهرت الولايات المتحدة اهتمامًا متزايدًا بالشراكة الاستراتيجية مع المغرب، مما يزيد من تعقيد الأوضاع بالنسبة للجزائر.

تحاول الجزائر من خلال هذه السياسة الطموحة استغلال مواردها الطبيعية لتأمين موطئ قدم في السياسة الدولية، مع التركيز على بناء علاقات قوية مع الشركات الأمريكية. في الوقت نفسه، يعلم المراقبون أن الموقف الأمريكي كان دائمًا ملتزمًا بمصالح الرباط، خاصة في ظل التعاون المتزايد بين المغرب والولايات المتحدة في المجالات الأمنية والاقتصادية.

في سياق متصل، يعكس هذا التطور توجهات الجزائر الاستراتيجية لاستقطاب الاستثمارات في حين تُظهر الولايات المتحدة دعمها الثابت لحليفتها المغربية. سيكون من المثير للاهتمام مراقبة تطورات هذه المفاوضات وتأثيرها على المشهد الجيوسياسي في المنطقة، وخصوصًا العلاقة بين الجزائر وواشنطن في ظل التوترات القائمة.

الاخبار العاجلة