يونس لكحل
واقع مقلق ومؤسف ذاك الذي يعيشه قطاع التعليم بإقليم تاونات بوجود مؤسسات بنيتها التحتية مدمرة ، وأقرب مثال على هذا الواقع المزري الثانوية الإعدادية 11 يناير بمدينة تيسة هذه التي تعاني منذ سنوات من وضع كارثي، بعدما بدأت أسوار المؤسسة في الانهيار والتساقط بشكل متتالٍ منذ سنوات …، مما بات يشكل تهديدًا حقيقيًا ومباشرًا على حياة التلاميذ والأطر التربوية والإدارية بل وحتى على المارة .
في ظل غياب تدخل فعلي من الجهات المسؤولة، مع العلم ان المعضلة عمرت طويلا ، حتى ان إدارة المؤسسة اكتفت بوضع حواجز حديدية كإجراء احترازي أمام الأسوار المتداعية، في محاولة لتفادي الأسوأ، وهو ما يكشف حجم الهشاشة التي باتت تطبع بنية المؤسسة.
فما تعانيه مؤسسة 11 يناير وعدد كبير من المؤسسات التعليمية بالاقليم لا يرقى إلى مستوى التوقعات ولا يتماشى مع الشعارات التي ترفعها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخصوص ” تحديث المؤسسات التعليمية ” و” إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية “. فأين هي الميزانيات التي يتحدث عنها الوزير؟ وأين نصيب مؤسسات إقليم تاونات من مخططات التأهيل والصيانة؟
المديرية الإقليمية بتاونات مطالبة بالخروج عن صمتها وتوضيح سبب ترك مؤسسة حيوية في قلب مدينة تيسة تواجه مصيرًا غامضًا، خصوصًا في ظل استمرار التساقط التدريجي للأسوار، ما ينذر بكارثة إنسانية لا قدّر الله، ستكون المسؤولية عنها واضحة ومحددة.
مبانٍ متآكلة وأسوار مهددة بالانهيار في أي لحظة. فأمن وسلامة التلاميذ ليسا خيارًا، بل أولوية يجب أن تُفعّل فورًا، ومن غير المقبول ترك الزمن هو الفيصل قبل التحرك.
الأكاديمية الجهوية والمديرية الإقليمية، وعلى الجهات المركزية مسؤولية التدخل لتنزيل الإصلاحات قبل الدخول المدرسي المقبل ، قبل أن يتحول هذا الواقع إلى عنوان مأساة. فالحفاظ على الأرواح، مسؤولية قانونية وأخلاقية، تستوجب تدخلاً عاجلاً وحازمًا.
فهل تتحرك الوزارة لإنقاذ الثانوية الإعدادية 11 يناير ومعها مؤسسات الإقليم في أيام العطلة الصيفية ؟ أم أن الوضع
سيبقى على حاله إلى حين وقوع الكارثة؟


