التكوين تحت الأضواء: 100 صفقة حاسمة قبل نهاية الميركاتو

kho loud19 أغسطس 2025
التكوين تحت الأضواء: 100 صفقة حاسمة قبل نهاية الميركاتو

صفقات الانتقالات الصيفية في كرة القدم المغربية: هل تسهم في تطوير اللاعبين الشباب؟

في إطار سعي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى تعزيز تطوير اللعبة الوطنية عبر مشروع التكوين، يشهد سوق الانتقالات الصيفية الحالي نشاطاً غير مسبوق حيث أبرمت الأندية أكثر من مائة صفقة جديدة استعداداً للموسم المقبل 2025-2026.

هذا العدد الكبير من الانتقالات يطرح تساؤلات حول جدوى الاتفاقية التي وقعتها الجامعة الصيف الماضي مع المكتب الشريف للفوسفاط وعدد من الشركاء الخواص، والتي تهدف إلى دعم وتنمية التكوين في ضوء توجيهات الملك محمد السادس، لتطوير البنية التحتية والعنصر البشري في البلاد. كان مُتوقعًا أن يسهم هذا المشروع في تيسير الأمور لخريجي الأكاديميات، ولكن يبدو أن كثرة التعاقدات قد تزيد الفجوة، مما يهدد فرص الشباب في الوصول إلى فرقهم.

في صدارة عمليات الانتداب يأتي الجيش الملكي بإبرام 11 صفقة جديدة، يليه أولمبيك آسفي الذي أضاف سبعة لاعبين، بينما سعت أندية بارزة أخرى مثل الوداد والرجاء وحسنية أكادير إلى تعزيز صفوفها بعناصر جديدة.

وحول دوافع هذه الاختيارات، أشارت بعض الآراء من المدربين إلى أن الانتدابات تعزز المنافسة القارية، فيما اعتبر آخرون أنها تمثل حلاً سريعًا لجراح المواسم الماضية. لكن متابعين حذروا من أن هذا الاتجاه قد تكون له آثار سلبية على مستقبل التكوين، إذ قد يجد العديد من المواهب الشابة أنفسهم بعيدًا عن حسابات الأندية، مما قد يدفعهم للبحث عن فرص جديدة في دوريات عربية أخرى، وهو ما يتعارض مع الأهداف الحقيقية للاتفاقية التي تسعى لتكوين لاعبين يمكنهم المنافسة على أعلى المستويات.

المحلل الرياضي إدريس خرامز وصف العدد الكبير من الصفقات بأنه مبالغ فيه، مؤكدًا أن هذه الظاهرة ليست جديدة بل هي نتيجة سنوات من فشل الأندية في استغلال برامج التكوين بشكل فعال. وبحسب خرامز، فإن القليل من الفرق تكتفي بانتداب لاعب أو اثنين خلال فترة الانتقالات، حيث يسعى جميع الأندية إلى جمع أكبر عدد من اللاعبين، مما أصبح قاعدة سائدة في السنوات الأخيرة.

ويعتبر خرامز أن هذا المنهج يمثل خطوة إلى الوراء، مشيرًا إلى أن بعض المدربين يفضلون التعامل مع لاعبين جاهزين، وهو ما يفسر الزيادة الكبيرة في الانتدابات. فيما يتعلق بالاتفاقية السابقة، رأى أنها جاءت متأخرة ولكن يمكن أن تحمل جوانب إيجابية للأندية، شرط أن تتعامل هذه الأخيرة معها بجدية.

وفي ختام تعليقه، أكد خرامز على أن نجاح مشروع التكوين يتطلب إرادة حقيقية من الأندية بعيدًا عن التفكير في صفقات متتالية، التي قد تعرقل مسيرة اللاعبين الشباب وتضعف استراتيجية الإصلاح الكروي التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة.

تظهر الساحة الكروية في المغرب الكثير من التحديات التي تحتاج إلى حلول فعالة، ويتطلب ذلك ليس فقط تمويلًا ولكن أيضًا تحفيزًا مدروسًا لتقديم فرص حقيقية للاعبين الشباب.

الاخبار العاجلة