شكاوى الكسابة من حرمانهم من دعم الأعلاف الحيوانية في المغرب
يشكو عدد من الكسابة في المغرب من حرمانهم من الدعم المخصص للأعلاف الحيوانية، مما يؤثر سلبًا على قدرتهم على الحفاظ على إناث الأغنام والماعز الموجهة للتوالد. وقد أشار الكسابة في تصريحات لهم إلى عدم تلقيهم الدعم الذي أعلنت عنه وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بالرغم من أن اللجنة المعنية بالإحصاء والترقيم قد قامت برقمنة رؤوس الماشية التي يملكونها.
في هذا السياق، قام عدد منهم بتقديم شكاوى تتعلق بعدم توصلهم بالدعم المالي، مما أدى إلى تفاقم مشكلتهم. ويُعتبر هذا الدعم ضروريًا لتحقيق استدامة مربي الماشية في ظل ارتفاع المصاريف التي يتكبدونها.
وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أكد خلال جلسة في البرلمان أنه قد تم البدء في صرف الدفعة الأولى من الدعم المباشر الموجه للكسابة. ويشمل ذلك دعم اقتناء الأعلاف، بالإضافة إلى تسبيق على منحة الحفاظ على إناث الأغنام والماعز، بقيمة 100 درهم لكل أنثى.
البواري ذكر أيضًا أنه تم تعبئة مصالح الوزارة لتلقي شكايات الكسابة، وإحالتها على اللجان المحلية برئاسة العمال والولاة. ورغم هذه الجهود، واجه الكسابة حالة من الارتباك وعدم اليقين حول موعد حصولهم على الدعم، مما زاد من قلقهم في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
تطلب هذه المسألة اهتمامًا عاجلًا من السلطات، حيث يُعتبر توفير الدعم اللازم لمربي الماشية أمرًا حيويًا لضمان استقرار القطاع الفلاحي والحفاظ على الثروة الحيوانية في المغرب. يُعتبر الكسابة جزءًا أساسيًا من الاقتصاد الوطني، ومن الضروري أن تتفاعل الحكومة بسرعة مع استغاثاتهم وتلبية احتياجاتهم لضمان استمرارهم في تقديم منتجاتهم للسوق.
ومن المتوقع أن تواصل وزارة الفلاحة جهودها للتواصل مع الكسابة ومتابعة الشكاوى المقدمة لهم، وذلك بهدف التعجيل في صرف مستحقاتهم المالية ورفع الحواجز التي تعترض طريقهم نحو الاستفادة من البرامج الداعمة.
في ظل الوضع الراهن والتحديات التي تعصف بالقطاع، يبقى الأمل معقودًا على استجابة الحكومة لمطالبهم، وضمان تقديم الدعم المالي في أقرب وقت ممكن، مما سوف يساعد الكسابة على تجاوز هذه الأزمة والانتقال نحو مستقبل أكثر استقرارًا.

