في مبادرة إنسانية لقيت إشادة واسعة وتفاعلاً إيجابياً لدى الرأي العام، نجح المستشار البرلماني عبد الرحمان وافا في وضع حد لأزمة إنسانية معقدة عاشها 56 معتمراً مغربياً، بعدما وجدوا أنفسهم عالقين بتركيا إثر تعرضهم لعملية نصب من طرف وكالة أسفار كانت مكلفة بتنظيم رحلتهم لأداء مناسك العمرة.
ووفق معطيات متطابقة، فقد غادر المعتمرون التراب الوطني ضمن رحلة منظمة، غير أن مسارها عرف تطورات مفاجئة عقب مباشرة السلطات المختصة إجراءات قضائية في حق صاحب وكالة الأسفار المعنية، الذي تم توقيفه على خلفية شكايات تتعلق بعدم الوفاء بالالتزامات التعاقدية تجاه الزبناء. هذا المستجد تسبب في ارتباك إداري وقانوني أدى إلى تعليق استكمال إجراءات السفر نحو الأراضي المقدسة، ما جعل المعنيين بالأمر عالقين بتركيا دون الحصول على تأشيرات العمرة، وسط حالة من القلق والترقب في صفوف أسرهم، خصوصاً بمدينة مراكش.

وأمام تفاقم الوضع وتعقد المساطر، بادر المستشار البرلماني عبد الرحمان وافا إلى التدخل بشكل عاجل، حيث تكفل شخصياً بتسوية مختلف الجوانب اللوجستيكية والمالية المرتبطة بالرحلة، بما في ذلك استصدار التأشيرات السعودية، وتأمين تذاكر السفر، وتوفير ظروف إقامة ملائمة، فضلاً عن ضمان تمكين المعتمرين من استكمال مناسك العمرة في ظروف تنظيمية وإنسانية مناسبة.
كما شمل هذا التدخل تأمين عودة المعتمرين إلى أرض الوطن في ظروف آمنة بعد انتهاء مناسكهم، واضعاً بذلك حداً لمعاناة استمرت أياماً من الغموض والانتظار خارج أرض الوطن، في خطوة اعتبرا نموذجاً للتضامن والمسؤولية الإنسانية في التعامل مع الأزمات الطارئة التي تمس المواطنين المغاربة بالخارج.

