إعلانات المفوضية الأوروبية والأمم المتحدة بشأن الاحتجاجات الشبابية في المغرب
أكد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أنور العنوني، على ضرورة مشاركة الشباب في الحياة العامة بالمغرب، داعياً جميع الأطراف المعنية إلى الحفاظ على الهدوء. وفي رده على سؤال خلال مؤتمر صحافي للمفوضية في بروكسل حول الاحتجاجات الشبابية بالمغرب، أشار العنوني إلى أهمية الحوار الذي أظهرته السلطات المغربية، مُعرباً عن أسفه لأعمال العنف التي شهدتها الاحتجاجات الأخيرة مقدماً التعازي لعائلات الضحايا.
وأفاد العنوني أن الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي تتضمن مجالات حيوية مثل تشغيل الشباب، وتطوير المهارات، والتكوين المهني. من الضروري أن يواصل الاتحاد دعم المبادرات التي تسهم في تعزيز إمكانيات الشباب ودمجهم في المجتمع.
من جانب آخر، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه بشأن أعمال العنف التي سجلت خلال الاحتجاجات. وقال المتحدث باسم غوتيريش، فرحان حق، في مؤتمر صحافي بنيويورك، إن الأمين العام يُعرب عن استنكاره للعنف الذي حدث خلال المظاهرات، والذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة المئات.
وأكد غوتيريش على أهمية ضمان سير الاحتجاجات بطرق سلمية، مع احترام الحياة والممتلكات وسيادة القانون. وشدد على ضرورة إجراء تحقيق سريع ونزيه لضمان المساءلة.
كما رحّب غوتيريش بنية الحكومة المغربية للاستماع إلى الشباب والدخول في حوار مفتوح، معتبراً أن دعم المشاركة السياسية السلمية يعد من أفضل السبل لقضية التغلب على التحديات وتحقيق الإصلاحات الأساسية.
تأتي هذه التصريحات في وقت حرج، حيث زادت الاحتجاجات بين الشباب المغربي على خلفية مطالب اقتصادية واجتماعية. وقد أكدت العديد من المنظمات الحقوقية ضرورة أن تستمع الحكومة إلى مطالب الشباب التي تعكس واقعهم الصعب، وتعمل على تحسين الظروف المعيشية وتعزيز فرص العمل.
إن استمرار المناقشات بين مختلف الأطراف قد يُسهم في استعادة الثقة بين الشباب والمؤسسات الحكومية، مما يُعتبر خطوة أساسية نحو تحقيق التنمية المستدامة في المغرب. يُعتبر هذا الحوار ضرورة ملحة للتصدي لعديد من القضايا التي تمس حياة المواطنين، لاسيما الفئات الشابة.
يتطلب الوضع الحالي تحركًا سريعًا من الحكومة والمجتمع الدولي لضمان استقرار البلاد وضمان حقوق الشباب، مما يضمن لهم إعطاء صوتهم في عمليات اتخاذ القرار. تعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان قد يُسهم أيضًا في إنشاء بيئة أكثر إيجابية للتفاعل الاجتماعي والسياسي في المغرب.
يُعَد دعم الشباب وتمكينهم جزءاً لا يتجزأ من عمليّة التنمية، ولذا يجب على جميع الأطراف المعنية والاستماع إلى أصواتهم كي يتمكنوا من بناء مستقبل أفضل لأنفسهم ومجتمعاتهم.

