الأقاليم الجنوبية تتألق في منتدى الاقتصاد الأزرق بالبرتغال

ismail ismail25 يوليو 2025
الأقاليم الجنوبية تتألق في منتدى الاقتصاد الأزرق بالبرتغال

المغرب يبرز الفرص الاستثمارية في الاقتصاد الأزرق خلال منتدى “أوييراس بلو تك أوشن 2025”

شهد منتدى “أوييراس بلو تك أوشن 2025” المنعقد في الفترة من 21 إلى 23 يوليوز الجاري بمدينة أوييراس البرتغالية، مشاركة قوية من المغرب التي تعد فرصة بارزة لإبراز الإمكانات الاستثمارية الهائلة في الأقاليم الجنوبية، خصوصاً في مجالات الاقتصاد الأزرق والابتكار البحري.

تطرق المنتدى إلى موضوعات هامة تتعلق بإزالة الكربون من الموانئ وتعزيز التعاون بين القارات في مجال الابتكار البحري. وشهد الحدث مشاركة متميزة من ممثلين حكوميين وخبراء دوليين وعاملين في القطاع الاقتصادي من أوروبا وإفريقيا وآسيا، مما أسهم في خلق منصة للتشاور وتبادل الخبرات.

قدم الوفد المغربي خلال أعمال المنتدى تصوراتهم حول التحديات والفرص التي تواجه الاقتصاد الأزرق على مستوى القارة الإفريقية، في ظل اهتمام عالمي متزايد بالبيئة البحرية والتنمية المستدامة. وتعتبر هذه المشاركة جزءاً من استراتيجية شاملة لتعزيز الاستثمار وتنمية الأقاليم الجنوبية بالمغرب.

في سياق إيجابي، أبدت الحكومة البرتغالية دعماً لمقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء، معتبرة إياه أرضية جادة وذات مصداقية لحل النزاع الإقليمي القائم. وقد شكل هذا الدعم دافعاً إضافياً لتوسيع العلاقات الاقتصادية والتعاون بين البلدين.

محمد جيفر، مدير المركز الجهوي للاستثمار بالعيون، قدم عرضاً موسعاً عن الإمكانات الاستثمارية المتاحة في الأقاليم الجنوبية. أشار إلى مجالات مثل تربية الأحياء المائية، التكنولوجيا الحيوية البحرية، وتطوير البنى التحتية المينائية. ولفت جيفر إلى أن هذه المشروعات هي جزء من النموذج التنموي الجديد الذي أطلق في سنة 2016، والذي يوفر بيئة محفزة للاستثمار واستقرارًا مؤسسيًا قويًا.

من جانبها، قدمت الدكتورة سارة سفريوي، أستاذة قانون البحار بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، رؤية المغرب لتأسيس اقتصاد أزرق مستدام. تركزت رؤيتها حول أهمية التشريعات المتلائمة مع المعايير الدولية، وضرورة وجود شراكات استراتيجية مع كيانات مثل الاتحاد الأوروبي. كما أكدت على الدور الجيو-اقتصادي للأقاليم الجنوبية، كحلقة وصل تربط بين غرب إفريقيا وأوروبا والصين، مما يعزز من قدرتها التنافسية.

المنظمون وصفوا المشاركة المغربية بـ “الاستثنائية”، مشيرين إلى أن المملكة تُعتبر من بين الشركاء الدوليين الأكثر ديناميكية للبرتغال. ويعود السبب في ذلك إلى رؤية المغرب المتقدمة ورغبته في الابتكار الأخضر والتنمية البحرية المستدامة، التي تضعه في مقدمة الدول الساعية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

المشاركة المغربية في منتدى “أوييراس بلو تك أوشن 2025” ليست مجرد حدث عابر، بل تعكس تحولاً استراتيجياً نحو تعزيز الاستثمار في الاقتصاد الأزرق، مما يساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية، ويُعزز من مكانة المغرب كفاعل رئيسي في المناقشات الدولية حول البيئة والتنمية المستدامة.

الاخبار العاجلة