تحوّلت أجواء الصيف الهادئة بشاطئ “لامفتريت” في الصخيرات إلى مسرح لفوضى غير متوقعة، بعدما دخل شخص مجهول الهوية في مشادة مع عناصر من القوات المساعدة، مدعياً أنه صحافي وله “الحق في التصوير والتدخل”. الحادث بدأ حين حاول باشا المدينة تنظيم المرور بعد فوضى خلفتها سيارات الأجرة، قبل أن يتفاجأ برجل يهاجم أحد أفراد القوات أمام الجميع.
ورغم تعرّفه بنفسه وصِفته الرسمية، لم يُفلح المسؤول في تهدئة الموقف، إذ واصل الشخص ادعاءه وتهديداته، مصراً على أنه يزاول مهنة الصحافة. الأمر دفع الطرفين للتوجه إلى مركز الدرك الملكي لتقديم شكاوى متبادلة، ليتبيّن في ما بعد أن “الصحافي” المزعوم لا يحمل لا بطاقة مهنية ولا أي اعتماد من الجهات المختصة.
التحقيقات كشفت زيف ادعاءاته، وأمرت النيابة العامة بوضعه تحت الحراسة النظرية، مع متابعته بتهم ثقيلة من بينها انتحال صفة منظمة قانوناً، وإهانة موظف عمومي أثناء تأديته لمهامه.
الواقعة، وإن بدت فردية، تعيد إلى الواجهة إشكالية انتحال صفة الصحافي، واستسهال البعض التحدث باسم مهنة حساسة دون مؤهلات أو اعتماد، مما يطرح تساؤلات حول مسؤولية الجهات المعنية في الحد من هذه الظاهرة، وحماية المهنة من كل من تسوّل له نفسه العبث بها أو الاحتماء بها لتجاوز القانون.

