الجمعيات الحقوقية تحذر من تفشي ظاهرة الترامي على الأملاك المخزنية في تاكونيت
حذرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عبر لجنتها المحلية بتاكونيت التابعة لفرع زاكورة، من انتشار ما أسمته بـ “ظاهرة الترامي الممنهج على أراض تابعة للأملاك المخزنية بمحيط مركز تاكونيت”. وأعربت الجمعية عن قلقها من تكرار الخروقات وصمت السلطات المحلية والإقليمية، حيث حملت الأخيرة المسؤولية عما يحدث من تجاوزات.
في بيان لها، أكدت الجمعية أنها رصدت محاولات جديدة للترامي في حي الأمل وأعمال ليلية مرّغت سكون المنطقة. وأشارت إلى أن بعض الأفراد قاموا بتقسيم الأراضي بشكل علني دون أي توضيح رسمي، مستهدفين في ذلك الشباب المحلي بمتابعات قانونية بسبب تدخلاتهم المشروعة للتصدي لهذه الخروقات.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن ما يحدث حالياً يعدّ “فضيحة حقوقية وسياسية” تكشف بشكل واضح عن غياب دولة القانون. وأكدت أن الصمت الرسمي يفسّر كتواطؤ مكشوف مع المخالفين من قبل السلطات المحلية، والتي يفترض بها حماية الملك العمومي وضمان تطبيق القانون.
كما أضاف التنظيم أن إصرار المعتدين على العودة لنفس الأفعال، في غياب أي تدخل رادع، يطرح تساؤلات مشروعة بشأن الجهات المستفيدة من هذه الفوضى. ويشدد البيان على أن ما يجري ليس مجرد تجاوزات معزولة، بل هو نهب منظم للأملاك العامة يحدث أمام أعين السلطة المحلية.
ومن جانبها، طالبت الهيئة الحقوقية السلطات المحلية والإقليمية بتوضيحات عاجلة ومباشرة للرأي العام حول هذه الانتهاكات المتكررة. وقد دعت إلى فتح تحقيق مستقل ونزيه بشأن الشبكات المتورطة في ظاهرة الترامي وتأمين المسؤولين عنها.
الجدير بالذكر أن مثل هذه الخروقات تتطلب تحركاً سريعاً من السلطات، إذ أن حقوق الساكنة في حماية الملك العمومي وصون كرامتها يجب أن تُعتبر من الأولويات. وعبر الجمعية عن استعدادها لخوض جميع الأشكال النضالية المشروعة للضغط على الجهات المعنية لأخذ هذا الموضوع بجدية وتحمل مسؤولياتها.
تتزايد المخاوف في المجتمع المحلي من أن تظل هذه الظاهرة دون معالجة، مما قد يؤدي إلى تفشي عدم الثقة بين الساكنة والسلطات. ويتوقع نشطاء حقوق الإنسان أن يكون هناك تأثيرات سلبية على التنمية المحلية واستقرار المجتمع إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.
تعتبر هذه القضية جزءًا من معركة أكبر من أجل حماية الملك العام وضمان حقوق الأفراد، حيث يعد الملك العمومي ركيزة أساسية في بناء مجتمع عادل ومتوازن.

