استغلال الشباب المغربي: هل هي مجرد وعود انتخابية؟

استغلال الشباب المغربي: هل هي مجرد وعود انتخابية؟
مصطفى مجبر
مصطفى مجبر

مصطفى مجبر

أضحى المشهد السياسي في المغرب ملبدًا بالتناقضات، حيث يلاحظ الجميع هجومًا مكثفًا من قبل أمناء الأحزاب السياسية في البلاد لاستقطاب الشباب، خصوصًا في السنة التي تسبق الانتخابات. هذه الحركة التي قد تبدو مفاجئة للكثيرين، تكشف عن تكتيك انتخابي قديم: وعود غير محدودة يتم تقديمها لتخدير الشباب وجذبهم، في محاولة لكسب أصواتهم ودخول الحكومة، دون أن يكون هناك اهتمام حقيقي بمشاكلهم وتطلعاتهم طوال السنوات السابقة.

يلاحظ الشباب المغربي، المحبط من الأوضاع السياسية والاقتصادية، هذه الوعود الفارغة التي تتكرر في كل استحقاق انتخابي. ففي الوقت الذي يظل فيه الشباب يواجه تحديات اجتماعية واقتصادية صعبة، لا يجد منهم المسؤولون أي اهتمام جاد إلا حينما تقترب الانتخابات. ويتساءل الكثيرون عن السبب الذي يجعل أمناء الأحزاب يتوجهون للشباب فقط عندما تصبح أصواتهم مطلوبة للوصول إلى السلطة.

إن هذا النهج لا يمثل سوى استغلال واضح لمشاعر وأحلام الشباب المغربي، الذي أصبح أكثر وعيًا بوجود فجوة بين الوعود التي تقدمها الأحزاب وواقعهم اليومي. في ظل هذا التناقض، يزداد الإحباط بين الشباب، الذين يرون في هذه الممارسات مجرد أداة لكسب الأصوات دون تقديم حلول جذرية لمشاكلهم المستمرة

الاخبار العاجلة