استثمارات المؤسسات والمقاولات العمومية تصل 179.7 مليار درهم في 2026

ismail ismail26 أكتوبر 2025
استثمارات المؤسسات والمقاولات العمومية تصل 179.7 مليار درهم في 2026

ارتفاع الاستثمارات في المؤسسات العمومية المغربية إلى 179,72 مليار درهم في 2026

في تقريرٍ حديث صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية، تم الكشف عن توقعات حجم الاستثمارات الخاصة بالمؤسسات والمقاولات العمومية لعام 2026، والتي من المتوقع أن تصل إلى 179,72 مليار درهم. يُشير هذا الرقم إلى زيادة تقدر بنحو 6 في المائة مقارنة بالتقديرات المنتهية لعام 2025.

التقرير، الذي نشرته الوزارة عبر موقعها الإلكتروني، أوضح أن هذه الزيادة تعود بشكل أساسي إلى المشاريع الاستثمارية الكبرى التي تنفذها ثماني مؤسسات ومقاولات عمومية. تجتمع هذه المؤسسات على استحواذ أكثر من 75 في المائة من إجمالي الاستثمارات المرتقبة، مع تصدر المجمع الشريف للفوسفاط للقائمة، حيث يتوقع استثماره 52,54 مليار درهم. يليه المكتب الوطني للسكك الحديدية باستثمار 20,56 مليار درهم، ثم الشركات الجهوية متعددة الخدمات التي ستستثمر نحو 19,55 مليار درهم، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بمبلغ 17,18 مليار درهم، ومجموعة التهيئة العمران بحصة تصل إلى 7,62 مليار درهم. أما المكتب الوطني للمطارات فيتوقع أن يستثمر 6,2 مليار درهم، ومجموعة صندوق الإيداع والتدبير 5,97 مليار درهم، بينما الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ستستثمر 5,78 مليار درهم.

ومع ذلك، يُتوقع أن تنخفض استثمارات هذه المؤسسات إلى 159 مليار درهم في عام 2027، ما يُعادل تراجعاً بنسبة 12 في المئة مقارنة بعام 2026. رغم ذلك، يبقى مستوى الاستثمارات خلال الفترة من 2026 إلى 2028 مرتفعًا، بمعدل سنوي يتجاوز 168,74 مليار درهم، مما يُؤكد الدور المحوري الذي تلعبه هذه المؤسسات في تحفيز النمو الاقتصادي واستدامة النموذج التنموي الوطني.

كما سلط التقرير الضوء على التوزيع الجهوي للاستثمارات، حيث أظهرت البيانات تمركز كبير لهذه الاستثمارات في الأقطاب الحضرية، إذ ستستحوذ ثلاث جهات على أكثر من 64 في المائة من إجمالي الاستثمارات في عام 2025. تتصدر الدار البيضاء-سطات القائمة بنسبة 30,6%، تليها الرباط-سلا-القنيطرة بنسبة 19,4%، ثم مراكش-آسفي بنسبة 13,6%. من المتوقع أن يستمر هذا التوجه خلال عام 2026، بمعاملات تقدر بنسبة 31,2% للدار البيضاء-سطات و14,6% لكل من الرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي، مما يشير إلى استمرار تركيز الجهود الاستثمارية في المناطق التي استفادت تاريخياً من مشاريع كبيرة وبنية تحتية متطورة.

على الرغم من التحسن الطفيف في حصة بعض الجهات مثل الشرق وبني ملال-خنيفرة وفاس-مكناس، يُظهر التقرير أن بعض المناطق الأخرى كدرعة-تافيلالت وسوس-ماسة وكلميم-واد نون والداخلة-واد الذهب لا تزال تستفيد من حصص استثمارية ضعيفة تُقدر عادة بأقل من 3 في المئة، مما يعمق الفجوات المجالية بين الجهات.

أكد التقرير على أهمية تعزيز التنسيق بين مخططات استثمار المؤسسات والمقاولات العمومية والاستراتيجيات الجهوية للتنمية. كما دعا التقرير إلى تطوير آليات تعبئة العقار العمومي، بما يضمن إعادة التوازن الترابي وتمكين الجهات الأقل استفادة من المشاريع الكبرى. في هذا السياق، أكد التقرير على ضرورة إدماج معايير العدالة المجالية والأثر الترابي في التخطيط الاستثماري، بما يتماشى مع أهداف الجهوية المتقدمة والرؤية الملكية الرامية إلى بناء مغرب متضامن ومندمج يعود بالنفع على جميع المواطنين دون إقصاء أو تفاوت.

الاخبار العاجلة