شهدت مدينة تطوان فضيحة مالية من العيار الثقيل بعد كشف تورط مدير وكالة بنكية وموظف صندوق في اختلاس مبالغ ضخمة من حسابات زبناء وشركات، بلغت قيمتها مليارات السنتيمات، وهو ما دفع غرفة جرائم الأموال بالرباط إلى استدعاء جميع الأطراف المعنية لمباشرة مناقشة الملف في شتنبر المقبل.
التحقيقات لم تتوقف عند حدود المؤسسة البنكية، بل امتدت لتطال شخصيات نافذة من رجال أعمال ومسؤولين منتخبين في الشمال، وسط شبكة معقدة من العلاقات التي منحت المتهمين غطاءً وحماية غير مباشرة. ورغم انتشار أخبار القضية في الأوساط الاقتصادية والسياسية، ظل الصمت يلف تفاصيل الخروقات التي استمرت لفترة طويلة.
تصريحات المتهمين أظهرت تناقضات واضحة، إذ كشف موظف الصندوق عن تعاملات مع أعيان ومنعشين عقاريين، بينما سعى مدير الوكالة إلى تبرئة نفسه عبر تبرير بعض القروض المثيرة للشكوك. وتشير الشكاية المرفوعة من إدارة البنك إلى ضلوع أسماء أخرى في عمليات مرتبطة بمشاريع عقارية وتدبير مالي لفريق المغرب التطواني.
التقديرات تؤكد أن جزءاً من الأموال المختلسة صُرف في أنشطة قمار بمدينة طنجة، وسهرات خاصة، وصفقات عقارية فاشلة، فضلاً عن تحويلات مالية بلا ضمانات، ما يفتح الباب أمام شبهات تبييض أموال وفساد مالي واسع النطاق، في انتظار كلمة القضاء في هذه القضية التي هزت الرأي العام.

