كشفت معطيات مسربة من لجان تفتيش تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية عن فضيحة إدارية تهز جماعات ترابية في جهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي، بعدما فوجئ المفتشون باختفاء أرشيف مصالح حيوية، على رأسها التعمير والجبايات، في ظروف وصفت بـ”الغامضة”، ما تسبب في تعطيل عمليات التدقيق والمراقبة المرتبطة أساساً بالصفقات والرخص الإدارية.
وبحسب ما علمته جريدة هسبريس من مصادر مطلعة، فإن عدداً من رؤساء الجماعات وموظفين جماعيين لجأوا إلى تبرير هذا الاختفاء المفاجئ للوثائق الإدارية بالحديث عن “سرقات مجهولة”، الأمر الذي أثار شكوك المفتشين ودفعهم إلى تسجيل ملاحظات صريحة في تقاريرهم حول محاولات محتملة لطمس أدلة خروقات تدبيرية جسيمة.
الحادثة تطرح علامات استفهام كبرى حول مدى احترام معايير الشفافية والنزاهة داخل بعض الجماعات الترابية، وتعيد إلى الواجهة مطالب بمحاسبة المسؤولين المتورطين، وتفعيل آليات الرقابة الصارمة للحد من مثل هذه الممارسات التي تضرب ثقة المواطن في المؤسسات

