اختطاف موريتانيين: تفاصيل عملية عصابة البوليساريو في المالحات

ikram hyper19 سبتمبر 2025
اختطاف موريتانيين: تفاصيل عملية عصابة البوليساريو في المالحات

اشتباكات في الحدود الموريتانية بسبب تسلل ميليشيا البوليساريو

اقتحمت مجموعة من العناصر المسلحة التابعة لميليشيا البوليساريو الانفصالية، مساء الأربعاء، خيامًا يستخدمها منقبون موريتانيون في منطقة “المالحات”، الواقعة على عمق 200 متر داخل الأراضي الموريتانية. وقد أسفرت هذه العملية عن اعتقال عدد من العمال المحليين وصادروا سيارة تابعة لهم.

وفقًا لمصدر موريتاني مطلع، فإن عناصر البوليساريو قد حذرت المنقبين منذ عدة أيام من العمل في المناطق المتنازع عليها بالصحراء. لكن المنقبين تفاجأوا باقتحام موقعهم من قبل وحدة عسكرية تابعة للجبهة، حيث تعرضوا للاعتداء بالضرب والتنكيل، واستولى المسلحون على السيارة الموريتانية التي كانوا يستخدمونها.

المصدر ذاته أفاد بأن الوضع لا يزال متوترًا في المنطقة، حيث لا تزال عناصر البوليساريو مرابطة بالقرب من خيام المنقبين، الذين منعهم هذا الوضع من مواصلة عملهم. ووفقًا للمصدر، فإن السلطات الموريتانية لم تتخذ بعد خطوات ملموسة تجاه هذه الأحداث، وهو ما يتسبب في توتر إضافي في المنطقة.

ويجري حاليًا مراقبة الحادث من قبل اللجنة الأمنية المحلية، برئاسة والي ولاية تيرس زمور، والتي تشمل ممثلين عن مختلف الجهات الأمنية. ينصب تركيز اللجنة على إبلاغ السلطات العليا لاتخاذ التدابير اللازمة لردع التجاوزات التي تهدد سلامة المنقبين الموريتانيين.

هذا وقد أفاد المصدر بأن تكرار هجمات البوليساريو على المنقبين المحليين في الحدود الشمالية يرتبط بقلق الجبهة من الإجراءات الأمنية التي تنفذها السلطات العسكرية الموريتانية، والتي تصب في تأمين الحدود من خلال إقامة نقاط تفتيش ومنطقة عازلة بعرض 10 كيلومترات لضبط تحركات الأطراف على الحدود.

كما ذكر المصدر أن قيادة البوليساريو قد أرسلت وفدًا إلى العاصمة نواكشوط قبل أسابيع، في محاولة لإثناء السلطات عن اتخاذ خطوات أمنية تهدف إلى تعزيز السيطرة على الحدود وحماية السيادة الوطنية. إلا أن هذه المبادرة باءت بالفشل، حيث أكدت السلطات الموريتانية التزامها بالإجراءات الأمنية، مما دفع البوليساريو إلى تصعيد هجماتها على المنقبين.

في حادثة سابقة خلال شهر سبتمبر، استهدفت ميليشيا البوليساريو مجموعة من المنقبين، متهمة إياهم بأنهم موريتانيون، باستخدام المدفعية الثقيلة في منطقة “أگليبات الفولة”. وقد نتج عن هذا الهجوم مقتل مواطن سوداني وإصابة آخرين، بالإضافة إلى مطاردة المنقبين الموريتانيين داخل أراضيهم وصادروا سيارة لهم، قبل أن تتدخل السلطات الموريتانية لاستعادتها.

تشير تقارير إلى أن قيادات البوليساريو في “الرابوني” ترى أن الإجراءات الصارمة التي ينوي الجيش الموريتاني تنفيذها لتأمين الحدود الشمالية تعتبر انتهاكًا من نواكشوط للطرح المغربي في الصحراء. كما تعتبر أن هذه الإجراءات ستقيد حركتها على الحدود وستقضي على حالة الاستباحة التي دامت لعقود من الزمن ضد أراضي موريتانيا.

الاخبار العاجلة