إلغاء عضوية المستشارين: تفاصيل صادمة من الدستورية

ikram hyper14 سبتمبر 2025
إلغاء عضوية المستشارين: تفاصيل صادمة من الدستورية

المحكمة الدستورية تلغي انتخاب الطاهر الفلالي عضوا بمجلس المستشارين

قضت المحكمة الدستورية بإلغاء انتخاب الطاهر الفلالي كعضو بمجلس المستشارين عن الهيئة الناخبة لممثلي الغرف الفلاحية في جهات الرباط – سلا – القنيطرة وبني ملال – خنيفرة والدار البيضاء – سطات، والذي تم خلال الانتخاب الجزئي الذي أُجري في فاتح يوليوز الماضي.

استندت المحكمة في قرارها، الذي يحمل رقم 258/25، إلى عريضة تم تسجيلها بأمانتها العامة، بتاريخ الرابع عشر من يوليوز الماضي. وقد قدم هذه العريضة والي جهة بني ملال – خنيفرة، مطالباً بإعلان بطلان نتيجة الانتخابات الجزئية المشار إليها.

وأوضحت المحكمة أن الطاهر الفلالي، الذي ينتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، لم يقدم شهادة القيد في اللائحة الانتخابية العامة ضمن ملف ترشيحه بعد تاريخ آخر حصر لها بصفة نهائية. وهذا يُعتبر نقصًا جوهريًا وفقًا للمادة 24 من القانون التنظيمي رقم 28.11 المتعلق بمجلس المستشارين، مما يعني أنه لم يكن يتمتع بصفة الناخب أثناء تقديم ترشيحه.

كما بينت المحكمة أنه لم يعد مقيدًا في لائحة مقاطعة “بطانة” بمدينة سلا، وذلك بعد صدور مقرر إداري عن اللجنة الإدارية المساعدة بتاريخ 9 يناير 2025، يقضي بشطبه بسبب عدم إقامته الفعلية والمستمرة داخل النفوذ الترابي للجماعة. ولم يقم أيضاً بنقل تسجيله إلى الجماعة الجديدة التي يقيم بها.

وأكدت المحكمة أنها استلمت عريضة الطعن التي تحتوي على المأخذ المثار ضد الفلالي، واطلعت على المرفقات. ورغم ذلك، لم يُقدم المعني بالأمر ما يثبت قيده في اللوائح الانتخابية العامة عند تقديم ترشيحه للانتخاب المطعون فيه.

ورفضت المحكمة الاعتماد على شهادة القيد في اللوائح الانتخابية المهنية – صنف الفلاحة – التي قدمها الفلالي، مشددة على أنها لا تُغني عن شهادة القيد في اللائحة الانتخابية العامة، ولا يمكن استخدامها لإثبات صفة الناخب لأغراض الترشح، نظرًا للاختلاف في الإطار القانوني المنظم لكل نوع من اللوائح.

وفي هذا السياق، شددت المحكمة على أن الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية ببني ملال، الذي ألغى قرار رفض ترشيح الفلالي، لم يتوافق مع مقتضيات المادة 24 من القانون التنظيمي رقم 28.11.

وبينت المحكمة الدستورية أن صفة الناخب، كشرط أساسي للترشح، يجب أن تُستمد من التسجيل القانوني في اللوائح الانتخابية العامة، وفقًا للمقتضيات القانونية ذات الصلة، ومنها القانون التنظيمي رقم 28.11 والقانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة، اللذان يؤطران عملية التسجيل وشروطه بدقة.

وبناءً على هذه المعطيات، أمرت المحكمة بتبليغ قرارها إلى كل من رئيس مجلس المستشارين والسلطة الإدارية المختصة التي تلقت الترشيحات في الدائرة الانتخابية، ونشره في الجريدة الرسمية. كما دعت إلى إجراء انتخابات جزئية لشغل المقعد الشاغر، استنادًا إلى مقتضيات المادة 92 من القانون التنظيمي رقم 28.11 الخاص بمجلس المستشارين.

تأتي هذه الخطوة لتؤكد على دور المحكمة الدستورية في التأكد من استيفاء الشروط القانونية للترشح خلال فصلها في صحة الانتخابات، بغض النظر عن الأحكام القضائية السابقة، وفقًا للفقرة الأخيرة من المادة 88 من نفس القانون، والتي تتعلق بـ “المنازعات الانتخابية”.

الاخبار العاجلة