إلغاء حفل بمدرسة عرصة باني يثير جدلاً بمراكش… وجمعية الآباء تطالب بتوضيحات وتحقيق

إلغاء حفل بمدرسة عرصة باني يثير جدلاً بمراكش… وجمعية الآباء تطالب بتوضيحات وتحقيق

أثار قرار إلغاء الحفل الذي كان مرتقباً تنظيمه بمدرسة عرصة باني الابتدائية، بمناسبة اليوم الوطني للسلامة الطرقية، حالة من الاستياء في صفوف جمعية أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، بعدما تم اتخاذ القرار في آخر لحظة بدعوى أن المؤسسة “غير مؤهلة” لاحتضان النشاط.

المدرسة، الواقعة بمقاطعة المدينة في مراكش، كانت قد استعدت طيلة أسابيع لتنظيم هذا الموعد التربوي، حيث أعد التلاميذ فقرات وأنشطة تحسيسية تحت إشراف أطرهم التربوية، في أجواء من الحماس والترقب. غير أن قرار الإلغاء المفاجئ خلف، بحسب الجمعية، أثراً نفسياً عميقاً في نفوس الأطفال الذين فوجئوا بإلغاء نشاط انتظروه بشغف.

وفي بيان توصلت به الصحافة، اعتبرت الجمعية أن مبرر “عدم التأهيل” يطرح أكثر من علامة استفهام، مشيرة إلى أن مسؤولية تأهيل المؤسسة تقع على عاتق المديرية الوصية، خاصة وأن المدرسة مصنفة ضمن المؤسسات الرائدة. وأكدت أن المؤسسة لم تستفد، للسنة الثانية على التوالي، من منحة التأهيل، رغم مراسلات وطلبات متكررة في هذا الشأن.

كما سجلت الجمعية استمرار الخصاص في الموارد البشرية، وعلى رأسه غياب حارس أمن نهاري ومنظفة قارة، وهو مطلب تقول إنها تقدمت به منذ أزيد من خمس سنوات دون استجابة عملية، مع الاكتفاء بحلول ظرفية لا تستجيب لمعايير السلامة والاشتغال اللائق.

وأشارت إلى أن مؤسسات تعليمية أخرى داخل نفس الحوض المدرسي تتوفر على حارس أمن نهاري ومساعد تربوي مكلف بالحراسة الليلية، من بينها:
مدرسة مولاي رشيد أنات،
مدرسة أم المؤمنين رياض الزيتون،
مدرسة أم أيمن المسارة،
مدرسة أبي العلاء المعري،
مدرسة حنان بن شكرة،
وذلك رغم أن بعضها لا يعرف نفس الكثافة العددية من التلاميذ التي تعرفها مدرسة عرصة باني.

في المقابل، أبرزت الجمعية أنها قامت، في إطار شراكتها المواطنة، بعدد من المبادرات لتحسين فضاء المؤسسة، شملت تبليط وصباغة بعض المرافق، تركيب كاميرات مراقبة، توفير خدمة الأنترنت، إحداث مسجد ومكتبة مدرسية، وتنظيم أنشطة تربوية وثقافية. واعتبرت أن هذه المبادرات حظيت باستحسان محلي وساهمت في تعزيز إشعاع المؤسسة، رغم محدودية الموارد.

وسجلت الجمعية بأسف ما وصفته بـ”نسب أعمال ومنتجات تربوية أنجزها تلاميذ المؤسسة إلى مؤسسات أخرى”، معتبرة أن الأمر يمس بقيم النزاهة والشفافية ويستوجب فتح تحقيق نزيه لتحديد المسؤوليات.

وفي ختام بيانها، طالبت الجمعية بتوضيح رسمي ومكتوب حول الأسباب الحقيقية لإلغاء الحفل، وتمكين المؤسسة من منحة التأهيل المستحقة، وتوفير حارس أمن نهاري ومنظفة بشكل مستعجل، مع فتح تحقيق بخصوص واقعة المنتجات التربوية. كما أكدت احتفاظها بحقها في سلك كافة المساطر القانونية المشروعة دفاعاً عن كرامة التلاميذ ومصداقية المؤسسة.

ويأتي هذا الجدل ليعيد إلى الواجهة إشكالية تفاوت شروط الاشتغال بين المؤسسات التعليمية، ومدى تكافؤ الفرص في الاستفادة من برامج التأهيل والدعم، في سياق يرفع فيه الفاعلون التربويون شعار الارتقاء بالمدرسة العمومية وضمان بيئة تعليمية آمنة ومنصفة للجميع.

الاخبار العاجلة