وزارة الصحة تعفي مدير المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير في خطوة لإصلاح النظام الصحي
أصدر أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، قرارًا بإعفاء مدير المستشفى الجهوي الحسن الثاني في مدينة أكادير من منصبه، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين في المندوبية الإقليمية ومديرية الصحة بجهة سوس ماسة. جاءت هذه الخطوة بعد زيارة تفقدية للمستشفى يوم الثلاثاء، حيث أشار الوزير إلى ضرورة إدخال عناصر جديدة لتحسين الخِدمات الصحية المقدمة.
في تصريحاته للصحافة، أوضح التهراوي أن الوزارة قامت بتشكيل لجنة مركزية تعمل منذ أسبوع داخل المستشفى بهدف تقديم مقترحات جديدة وحلول فورية لمواجهة التحديات الحالية. وأكد أن النتائج الأولية للجنة تستدعي تغيير الإدارة الحالية لتفعيل عمليات إعادة التأهيل المطلوبة.
وصرح التهراوي: “أقدمت على اتخاذ قرار الإعفاء بناءً على التقييمات الأولية التي تلقيتها، وسأقوم بتعيين مدير جديد وطاقم عمل يسهمان في تحقيق الانتعاش المطلوب للمستشفى.” وأكد أيضًا أنه سيتم إعفاء مجموعة من المسؤولين في المديرية الجهوية للصحة والمندوبية الإقليمية.
تأتي هذه الإجراءات في سياق الزيادة الملحوظة في الشكاوى من قبل المواطنين، حيث عبّر الوزير عن تضامنه الكامل مع سكان أكادير ومنطقة سوس ماسة، متطرقًا إلى المعاناة الناتجة عن الإخفاقات التي يعاني منها المستشفى الجهوي. وأكد أن هذه الاختلالات واضحة ولا يمكن إغفالها.
وقد أشار التهراوي إلى القضايا المتعلقة بالغياب المتكرر للمسؤولين، مؤكدًا أنه سيتم رفع تلك الشكاوى إلى لجان تأديبية لتحفيز المساءلة. كما تم معالجة مشكلات نقص الأدوية والمعدات الطبية في المستشفى، حيث أُبلغ عن توفير الإمدادات اللازمة في يوم الجمعة الماضي لضمان استمرارية العمل في المستقبل.
بالإضافة إلى ذلك، شرعت الوزارة في الاتصال بشركات لتوقيع عقود صيانة للمعدات الطبية بشكل عاجل. ومن ضمن هذه المعدات، جهاز السكانير الذي يحتاج إلى بعض الوقت ليبدأ في العمل بكفاءة.
في زيارته للمستشفى، لمس الوزير أيضًا تدني مستوى الخدمات المقدمة من قبل شركات المناولة، خاصة في مجالات النظافة، والاستقبال، والحراسة. وقد قرر الوزير إنهاء عقود هذه الشركات بشكل فوري، مع التواصل إلى عقود مؤقتة، وذلك قبل إطلاق طلبات عروض جديدة تعتمد معايير حديثة لضمان خدمات أفضل.
وفيما يخص الوفيات التي سُجلت داخل المستشفى، أكد الوزير اتخاذ الإجراءات اللازمة للتقصي عن الأسباب. وأفاد أن فريقًا من المفتشية العامة للوزارة يقوم بجمع المعلومات حول هذه الحالات، ليتم رفعها إلى النيابة العامة لتحديد المسؤوليات وفقًا للقوانين المعمول بها.
ترتكب الخطوات الأخيرة في إطار جهود الحكومة لتحقيق تحسينات ملموسة في خدمات الصحة العامة، لضمان توفير رعاية صحية ملائمة للسكان في أكادير وجهة سوس ماسة.

