إعفاء على خلفية العصيان الصامت: غياب الوالي يعلن نهاية مرحلة

إعفاء على خلفية العصيان الصامت: غياب الوالي يعلن نهاية مرحلة

مصطفى مجبر

لم يعد هناك مجال للتأويل بعد أن خلت المنصة الرسمية لافتتاح تظاهرة “نوستالجيا” بفاس من والي جهة فاس مكناس السابق، في مشهد يعادل قراراً معلناً بإنهاء مهامه. المناسبة التي نُظمت مساء 11 يونيو 2025 تحت رعاية ملكية، عرفت حضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، إلى جانب عبد الغني الصبار، الذي ظهر لأول مرة بصفته الجديدة كوالي بالنيابة، خلفاً لمعاذ الجامعي.

الغياب الصارخ للوالي السابق تزامن مع أنباء متواترة عن إعفائه، رفقة والي جهة مراكش آسفي، بسبب خرق التوجيهات الملكية المتعلقة بعيد الأضحى، حين اختارا ذبح الأضحية في تحدٍ صامت لما صدر عن المؤسسة الملكية. الرد لم يأت بتصريح، بل بالفعل: إقصاء من المشهد الرسمي وتكليف آخرين بتولي المهام بشكل مؤقت، في انتظار الحسم بتعيينات جديدة.

في جهة فاس مكناس، تسلم عبد الغني الصبار مقاليد الولاية بالنيابة، بينما تولى عامل إقليم الحوز تدبير شؤون جهة مراكش آسفي مؤقتاً، بمساعدة عامل عمالة مراكش. القرار لا يخلو من رمزية قوية، مفادها أن التقيد بالتوجيهات الملكية لم يعد مجرد خيار، بل قاعدة لا تهاون في تطبيقها، مهما كانت رتبة المخالف.

بهذا التطور، يتكرس من جديد أن الالتزام الصارم بالتعليمات الملكية يشكل الحد الفاصل بين البقاء والإعفاء، في مشهد لا يرحم من يتهاون أو يحاول الاستثناء من القاعدة.

الاخبار العاجلة