إعفاء رئيس مجلس علمي يشعل الجدل.. ووزارة الأوقاف تُخرج الملف من دائرة التأويل

إعفاء رئيس مجلس علمي يشعل الجدل.. ووزارة الأوقاف تُخرج الملف من دائرة التأويل

أثار قرار إعفاء رئيس المجلس العلمي المحلي لفكيك من مهامه موجة من الجدل وردود فعل متباينة على منصات التواصل الاجتماعي، بين من اعتبره قراراً مفاجئاً وغير مبرر، ومن ذهب حد التشكيك في خلفياته. وفي أول توضيح رسمي، خرجت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن صمتها، لتكشف حيثيات القرار وتضعه في إطاره القانوني والإداري.

وأوضحت الوزارة، في بيان توضيحي صدر عقب تنامي التعليقات، أن رئاسة المجالس العلمية لا تُعد وظيفة نظامية خاضعة لمسطرة تأديبية أو قضائية، بل هي مهمة تُسند بناءً على ثقة الجهة المعيِّنة، ويمكن سحبها أو تجديدها بحسب مقتضيات المصلحة العامة، مؤكدة أن هذا الإجراء من صميم اختصاص المجلس العلمي الأعلى.

وبحسب البيان ذاته، فإن قرار الإعفاء استند إلى تقرير صادر عن المجلس العلمي الجهوي، تضمّن ملاحظات بشأن غيابات متكررة لرئيس المجلس المحلي لفكيك، أقرّ بها المعني بالأمر، ما اعتُبر إخلالاً بالمهام الموكولة إليه، ويستوجب وضع حد للتكليف وفق ما تنص عليه الأعراف الإدارية المنظمة لعمل المجالس العلمية.

وفي رد مباشر على ما وصفته بـ”التحامل المغرض أو التسرع غير الموضوعي” في تناول الموضوع، شددت وزارة الأوقاف على أن المسطرة المعتمدة في هذا القرار كانت دقيقة وشفافة، وجرى تنفيذها وفق الضوابط الشرعية والإدارية الجاري بها العمل، مع احترام تام لمكانة المؤسسة العلمية وتاريخها.

الوزارة لم تُخفِ نبرتها الحازمة في البيان، حيث وصفت كل من يشكك في قرارات المجالس العلمية أو يطعن في نزاهتها بـ”الموسوس المرتاب”، في تعبير يعكس رفضاً قاطعاً لأي محاولة لتسييس أو تأويل قرارات تتخذها مؤسسات دينية رسمية تحت إشراف الدولة.

قرار الإعفاء، الذي جاء في سياق يزداد فيه النقاش حول طبيعة التعيينات والإعفاءات داخل الحقل الديني، يعيد تسليط الضوء على أهمية تدبير الشأن الديني برؤية مؤسساتية واضحة، تحفظ هيبة المجالس العلمية، وتؤكد في الوقت ذاته على ضرورة الانضباط والالتزام في أداء المهام المسندة للمسؤولين في هذا القطاع الحساس

الاخبار العاجلة