إعادة تشكيل القطيع: الدعم المالي الضخم، هل يستفيد منه الجميع؟

ismail ismail21 نوفمبر 2025
إعادة تشكيل القطيع: الدعم المالي الضخم، هل يستفيد منه الجميع؟

الحكومة المغربية تقدم دعماً لجيل جديد من مربي الماشية في إطار إعادة تشكيل القطعان الوطنية

رباط – حتى 19 نوفمبر 2025، استفاد حوالي 756 ألف مربي للماشية من برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني، وهو ما يمثل أكثر من 77٪ من إجمالي المربين المسجلين في البرنامج، وفقًا لتصريحات حكومية صادرة اليوم.

تبلغ القيمة الإجمالية للدعم المخصص لهذا البرنامج نحو 3.172 مليار درهم، يتم صرفها على ثلاث مراحل. تم تخصيص 12 مليار درهم للمرحلة الأولى، بينما حصلت المرحلتان الثانية والثالثة على 6 مليارات درهم لكل منهما. يعكس هذا الدعم التزام الحكومة بالحفاظ على الثروة الحيوانية ودعم الفلاحين.

وعلى الرغم من تأكيد وزارة الفلاحة أن البرنامج يسير “بشكل جيد”، وأن نسبة المستفيدين تقترب من 80٪، تظل التساؤلات قائمة بشأن المربين الذين لم يتلقى الكثير منهم الدعم بعد. يشير هذا إلى احتمال وجود عقبات تتعلق بالإجراءات الإدارية أو اللوجستية التي قد تعيق استفادتهم الكاملة.

المهنيون في قطاع الفلاحة أشاروا إلى أهمية هذا البرنامج، لكنه يعكس أيضًا التحديات المستمرة في ضمان توصيل الدعم لجميع المستحقين بسرعة وفعالية. إن الانتظار الطويل الذي يعاني منه البعض قد يؤثر سلبًا على قدرتهم على الحفاظ على قطعانهم، خاصةً في ظل التدهور المستمر في الموارد الحيوانية.

في سياق ذلك، يتطلب البرنامج مزيدًا من الشفافية في عملية التوزيع، حيث يرى الكثيرون أن الحاجة إلى حزمة الدعم تظل ملحة، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. دعا بعض الفاعلين في القطاع إلى تحسين الأنظمة الإدارية لجعل إجراءات الحصول على الدعم أكثر سلاسة، وبالتالي ضمان استفادة الجميع.

بالإضافة إلى ذلك، يلاحظ الخبراء أن البرنامج يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن الغذائي في المغرب. وجود ثروة حيوانية سليمة ومستدامة يعتبر أساسياً لضمان توفير البروتين الحيواني وتحقيق الأمن الغذائي للأجيال القادمة.

تنوي الحكومة، من خلال هذا البرنامج، تعزيز الانتاجية وتقليل الفجوة الغذائية، مما يسهم بشكل فعال في التنمية الاقتصادية للبلاد. تضم الأهداف الرئيسية للبرنامج ليس فقط تحسين نوعية قطعان الماشية، بل أيضًا رفع مستويات معيشة الفلاحين من خلال زيادة الإنتاجية والقدرة التنافسية.

تسعى وزارة الفلاحة إلى تحقيق تحقيق أهدافها الاستراتيجية من خلال تبني سياسات تدعم التطوير المستدام للموارد الحيوانية، بالإضافة إلى الاستفادة من تجارب دول أخرى في هذا المجال. تعتبر السياسات الزراعية جزءًا أساسيًا من الاقتصاد الوطني، حيث تساهم بشكل كبير في تحفيز النمو وتوفير فرص العمل.

ختامًا، ينبغي أن يكون هناك تعاون مستمر بين جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المزارعين والحكومة والقطاع الخاص، لتسريع وتسهيل عملية تنفيذ الدعم وتقليص الفجوة بين المستفيدين.

الاخبار العاجلة