إطلاق نظام حديث لصرف منح التكوين المهني للشباب بالمغرب
في خطوة متقدمة نحو رقمنة الخدمات الاجتماعية وتيسير المسار التكويني للشباب، أطلقت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل والكفاءات، بالتعاون مع الخزينة العامة للمملكة ومجموعة بريد بنك، نظامًا حديثًا لصرف منح التكوين المهني بشكل مباشر وسريع، وذلك من خلال بطاقة بنكية مسبقة الدفع تحمل اسم “إيزي” (IZZI).
تم الإعلان عن نظام الصرف الجديد خلال زيارة تفقدية قام بها الوزير يونس السكوري إلى وكالة “بريد بنك” بمدينة سلا، حيث رافقه الأمين النجار، رئيس مجلس الإدارة الجماعية للبنك. وقد أشرفا على عملية تسليم البطاقات البنكية للشباب المستفيدين من المنحة.
وأكد السكوري في تصريح له أن هذا النظام يعكس الجهود الحكومية للتغلب على إشكالية التأخير في صرف المنح، التي كانت تمتد في السابق لأكثر من سبعة أو ثمانية أشهر، مما كان يؤثر سلباً على مسيرتهم التدريبية. وأوضح أن الوزارة قامت بوضع برنامج معلوماتي متكامل يضمن صرف المنح في الآجال المحددة وبشفافية وسرعة.
وأشار الوزير إلى أن العملية تشمل 40 ألف شاب وشابة من مختلف جهات المملكة، بقيمة إجمالية تقدر بحوالي 50 مليون درهم، مما يعكس التزام الحكومة القوي بدعم التكوين المهني كوسيلة أساسية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
فيما يتعلق بتوزيع المنح، أوضح السكوري أن المنهجية الجديدة تعتمد على ثلاث دفعات سنوية. حيث ستبدأ الدفعة الأولى هذا الأسبوع بمبلغ 1900.20 درهم، تُصرف الدفعة الثانية في منتصف فبراير بنفس القيمة، بينما تصل قيمة الدفعة الثالثة والأخيرة إلى 3400 درهم.
من جهة أخرى، أكد الأمين النجار، رئيس مجلس الإدارة الجماعية لـ”بريد بنك”، أن جميع وكالات البنك عبر المملكة جاهزة لاستقبال المستفيدين وتسليم بطاقاتهم البنكية. وأوضح أن هذه العملية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين القطاعين العام والمالي.
تعتبر بطاقة “إيزي” (IZZI) بطاقة بنكية مسبقة الدفع تم تصميمها خصيصًا لتسهيل حصول الشباب على منحهم دون الحاجة إلى فتح حساب بنكي تقليدي. وتمتاز البطاقة بسهولة وسرعة التفعيل، كما تتيح السحب من جميع الشبابيك الأوتوماتيكية، وصلاحيتها للدفع الإلكتروني ولدى التجار، مما يساعد الشباب في إدارة نفقاتهم المالية بشكل مباشر وآمن.
ووفقًا للوزارة، يشكل هذا التطور قفزة نوعية في مسار دعم التكوين المهني بالمغرب، حيث يسهم في تعزيز الاستقلال المالي للمتدربين وضمان استمراريتهم في الدراسة دون عوائق، مما يعد خطوة جوهرية نحو تحسين بيئة التعليم والتكوين المهني في البلاد.

