عائلة السجين سليمان الغزال تطالب بالإفراج المشروط بعد استيفاء الشروط القانونية
طالبت عائلة السجين سليمان الغزال، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، بالتدخل العاجل لتمكينه من الاستفادة من الإفراج المقيد بشروط. يأتي ذلك في ظل استيفاء سليمان لجميع الشروط الموضوعية والشكلية المطلوبة لمثل هذا الطلب.
أفادت عزيزة الغزال، أخت السجين، في رسالة توجهت بها للتامك، أن قريبتها المعتقل حاليًا بالسجن المحلي بويزكارن قد صدر في حقه حكم قضائي نافذ، وقد أمضى المدة القانونية التي تخوله التقدم بطلب الإفراج المشروط، وفقًا لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية والمرسوم التطبيقي لقانون تنظيم السجون.
أكدت الرسالة أن سليمان الغزال قد استوفى جميع الشروط اللازمة، بما في ذلك قضاء المدة الزمنية المقررة قانونيًا للاستفادة من الإفراج المقيد بشروط، والتحلي بحسن السيرة والسلوك طوال فترة اعتقاله. كما أنه لم يرتكب أي مخالفات انضباطية خلال تلك الفترة، والتزم ببرنامج الإصلاح وإعادة الإدماج.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت الرسالة إلى أن السجين قد حقق نجاحًا أكاديميًا من خلال حصوله على شهادة الباكالوريا، مما يعكس انخراطه الجاد في برامج التأهيل وإعادة الإدماج. كما يتوفر على ضمانات جدية تعزز فرص إعادة إدماجه في المجتمع، بما في ذلك الاستقرار الأسري والاجتماعي، وقد أشادت السلطات المحلية بمسار البحث للملف الذي أظهر نتائج إيجابية.
على الرغم من ذلك، استدركت الرسالة أن سليمان لم يتمكن حتى الآن من الاستفادة من حقه في الإفراج المشروط. وهذا الأمر أثار تساؤلات حول أسباب رفض ملفه المقدم، مما أثر نفسيًا على عائلته، خاصة والدته المسنّة التي تعاني من وضع صحي حرج.
دعت أخت السجين محمد صالح التامك إلى إعطاء تعليماته العاجلة لدراسة ملف أخيها بموضوعية وحياد، وتمكينه من الاستفادة من الإفراج المقيد بشروط، “أسوة بحالات مماثلة توفرت فيها نفس الشروط”. وأكدت أن الإفراج المقيد بشروط يمثل آلية قانونية وإنسانية لتحقيق إعادة التأهيل وفتح باب الأمل أمام النزلاء الذين أثبتوا حسن السلوك.
تشتمل الشروط القانونية للإفراج المقيد على معايير صارمة تهدف إلى ضمان سلامة المجتمع وإعادة إدماج السجناء بشكل إيجابي. وفي هذا السياق، يعتبر السجل الجنائي وعدم الانضباط خلال فترة الاعتقال من العوامل الأساسية التي تؤثر على قرارات الإفراج. تبرز حالة سليمان الغزال كأحد النماذج التي قد تسلط الضوء على أهمية تطبيق هذه المعايير بطريقة عادلة تضمن حقوق السجناء.
على الرغم من الجهود المبذولة من قبل عائلته ونجاحه الأكاديمي وتهيئته للاندماج مجددًا في المجتمع، تظل رحلة سليمان نحو الحرية مشوبة بعقبات قانونية ونفسية. ومن المتوقع أن تستمر العائلة في السعي لتحقيق هذا الهدف المشروع، حيث يأملون في أن يتمكن سليمان من بدء فصل جديد من حياته بعد قضاء عقوبته.

