إصلاح شامل يغيّر وجه الجامعة المغربية: مسالك الإجازة والماستر بحلّة جديدة ابتداءً من 2025

إصلاح شامل يغيّر وجه الجامعة المغربية: مسالك الإجازة والماستر بحلّة جديدة ابتداءً من 2025

في خطوة تهدف إلى إحداث تحول بنيوي في نظام التكوين الجامعي، أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عن إطلاق إصلاح بيداغوجي شامل يخص هيكلة مسالك الإجازة والماستر بالجامعات العمومية، ابتداءً من الموسم الجامعي 2025-2026. هذا الإصلاح الذي طال انتظاره، يسعى إلى تعزيز التخصص الأكاديمي المبكر وتحسين ملاءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل، دون المساس بجوهر النظام القائم أو خلق ارتباك إداري داخل المؤسسات.

المذكرة الوزارية الصادرة في هذا الشأن توضح أن الإصلاح الجديد يُقلّص من عدد وحدات اللغات والمهارات الحياتية والذاتية، لفائدة مواد معرفية مرتبطة مباشرة بتخصص المسلك، ما سيمكن الطلبة من التعمق في مجال دراستهم منذ السنوات الأولى. ويرتكز هذا التعديل على توصيات اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي التي صادقت بالإجماع على دفتر ضوابط بيداغوجية جديد، يعيد توجيه البوصلة الأكاديمية نحو الكفاءة والفعالية.

على مستوى الماستر، سيتم اعتماد جذوع مشتركة في الفصل الأول، مع حذف الاستثناءات الخاصة بوحدات اللغات الأجنبية في الفصل الثالث. أما في مسالك الإجازة، فستُحافظ الفصول الأخيرة على نفس الهيكلة المعرفية، بينما تُستبدل الوحدات العامة أو المهارات الذاتية بوحدات تخصصية مأخوذة من الفصول السابقة، ما يمنح الطالب عمقًا أكاديميًا أكبر دون تغيير اسم المسلك، تجنبًا لأي ارتباك إداري أو بيداغوجي.

وقد دعت الوزارة الجامعات إلى تقديم طلبات اعتماد هذه التعديلات عبر المنصة الرقمية الوطنية accreditation.enssup.gov.ma، خلال الفترة ما بين 29 يوليوز و12 شتنبر 2025، مع ضرورة إرفاق الملفات بالآراء والمصادقات المؤسساتية اللازمة، لضمان تنزيل فعّال لهذا الإصلاح البيداغوجي الطموح.

الإصلاح الجديد يكرّس توجهاً نحو توحيد الرؤية الوطنية لمنظومة التعليم العالي، ويضع الطالب في صلب العملية التعليمية، من خلال منح الأولوية للتكوين المتخصص ورفع جودة التأطير، بما يعيد الاعتبار للجامعة المغربية كمشتل للكفاءات الوطنية

الاخبار العاجلة