أزمة سحب عدادات الماء والكهرباء في عين الشقف: اتهامات وتحقيقات

أزمة سحب عدادات الماء والكهرباء في عين الشقف: اتهامات وتحقيقات

غضب سكان راس الماء نتيجة تهديدات بسحب العدادات بسبب “شبكة فساد”

يعاني سكان القطب الحضري راس الماء التابع لجماعة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب، ضواحي فاس، من حالة من الغضب والاستنكار بعد أن تعرضوا لتهديدات بسحب عدادات الماء والكهرباء من منازلهم، وسط اتهامات بوجود شبكة فساد منظمة. الشعور بالاستياء جاء بعد أن تلقى السكان إنذارات من الشركة الجهوية متعددة الخدمات، بعد أن اعتقدوا أنهم حصلوا على الرخص بشكل قانوني.

تبدأ معاناة السكان عندما قاموا بالتقديم للحصول على رخص الربط بالماء والكهرباء من مصالح جماعة عين الشقف. بعد سلسلة من الإجراءات تشمل تقديم الوثائق ودفع الرسوم، حصلوا على الرخص اللازمة. وتلقت طلباتهم الموافقة من الشركة سابقاً، وبالتالي تمت عملية تركيب العدادات في منازلهم.

لكن سرعان ما تحولت الفرحة إلى قلق، إذ فوجئ الأهالي بإشعارات تطالبهم بتصحيح وضعيتهم خلال فترة لا تتجاوز السبعة أيام. وأرجعت الشركة السبب إلى وجود “خلل” أو “شبهة تزوير” في الرخص الممنوحة لهم، مما أثار استغراب السكان الذين تساءلوا عن كيفية إصدار الرخص من الجماعة وقبول الشركة لها في السابق.

المحتجون يحملون مسؤولية هذا الوضع لمجموعة من المسؤولين داخل جماعة عين الشقف، متهمين رئيس الجماعة بعدم استقبالهم، رغم محاولاتهم المتكررة للتواصل معه على مدار ثلاثة أيام. وأشار عدد من المتحدثين إلى وجود “شبكة” تستغل حاجة المواطنين، حيث تقدم لهم الرخص مقابل مبالغ مالية كبيرة بالرغم من ادعاء المجلس الجماعي توقف منح هذه الرخص من نهاية عام 2022.

وحسب أحد المتضررين، هناك أكثر من 104 حالة موثقة تتعلق بالأشخاص المتأثرين بهذا الوضع، بينما قد يتجاوز العدد الفعلي المئات. وتساءل بشدة: “إذا كانت الرخص متوقفة، كيف يستمر تركيب العدادات منذ بداية عام 2023؟”.

وفي مواجهة هذا الوضع، يطالب المتضررون بفتح تحقيق عاجل من قبل عامل عمالة فاس والنيابة العامة لمعرفة جميع المتورطين في هذه القضية، سواء في داخل الجماعة أو الشركة المسؤولة عن الخدمات. وأعربوا عن استنكارهم لعدم محاسبة المسؤولين عن الفساد، مطالبين بكشف حيثيات القضية واسماء من منحوا الرخص للضحايا.

هذه الحالة قد تفتح نقاشاً أوسع حول بروتوكولات إصدار الرخص والتأكد من سلامتها في مختلف الجماعات، بالإضافة إلى الحاجة الماسة لتعزيز آليات الرقابة والمحاسبة في مثل هذه القضايا.

الاخبار العاجلة