أحنوش: مستعدون للحوار ونتأسف لتطورات احتجاجات جيل زيد

driss2 أكتوبر 2025
أحنوش: مستعدون للحوار ونتأسف لتطورات احتجاجات جيل زيد

رئيس الحكومة المغربية يؤكد أهمية الحوار بعد أحداث مؤسفة شهدتها البلاد

قال رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، إن الأحداث المؤسفة التي شهدتها بعض المدن المغربية خلال اليومين الماضيين أدت إلى تصعيد خطر مؤثر على الأمن والنظام العامين. وأشار إلى أن هذه الأحداث نتج عنها إصابة المئات من أفراد القوات العمومية، بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة. وأعرب أخنوش عن أسفه جراء وفاة ثلاثة أفراد في هذه الأحداث.

وأثناء افتتاح المجلس الحكومي، شدد أخنوش على أهمية التدخلات النظامية التي قامت بها مختلف الهيئات الأمنية، مؤكداً أنها تواصل أداء واجبها الدستوري في حماية الأمن والنظام العام، فضلاً عن صون الحقوق والحريات الفردية والجماعية.

وأكد رئيس الحكومة أن الحكومة، من خلال مختلف الأحزاب المكونة لها، تفاعلت مع المطالب الشبابية التي عبر عنها المواطنون، معبراً عن استعداد الحكومة للحوار والنقاش في إطار المؤسسات والفضاءات العامة. وأوضح أن قرب الحكومة من المواطنين يهدف إلى تعزيز الثقة بينهم وبين المؤسسات.

ودعا أخنوش إلى التمسك بنهج الحوار كسبيل وحيد لمعالجة الإشكالات المتعددة التي تواجهها البلاد، مشدداً على ضرورة تسريع وتفعيل السياسات العامة المرتبطة بالمطالب الاجتماعية. يأتي ذلك في وقت تحتاج فيه البلاد إلى استراتيجيات فعالة لتلبية تطلعات المواطنين وتحقيق أهداف التنمية.

كما أعلن أن الحكومة ستعمل على تفعيل آليات التشاور والنقاش البناء مع مختلف الفاعلين في المجتمع، بما في ذلك الشباب، لتحقيق الطموحات المشتركة لكل المغاربة. وأشار إلى أهمية استثمار هذه اللحظة لتعزيز مسار التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتطوير الاستراتيجيات التي تساهم في تحسين الظروف المعيشية.

وفي الوقت نفسه، أكد أخنوش أن الحكومة لن تتساهل مع أي شكل من أشكال العنف أو الفوضى، مؤكداً على أهمية الاحترام المتبادل بين المواطنين والسلطات. وشدد على أن أي فعل يضر بمصالح المجتمع يجب أن يتم التعاطي معه بحزم.

وتعتبر هذه الأحداث بمثابة دعوة للحكومة لتقييم الوضع الحالي، ووضع استراتيجيات فعالة للتعامل مع الاحتجاجات الشعبية، التي يعبر فيها المواطنون عن مطالبهم بحقوقهم الاجتماعية والاقتصادية. لذا، وضعت الحكومة نصب عينيها أهمية التواصل المباشر مع المواطن، واستماع همومه وتطلعاته.

إن السياق الراهن يتطلب من الحكومة استغلال هذه اللحظات لإعادة بناء الثقة بين المؤسسات والمواطنين، من خلال تعزيز فرص الحوار والتعاون. لذلك، يجب أن تكون هناك خطوات ملموسة تظهر جلياً استعداد الحكومة لمواصلة العمل من أجل تحقيق المزيد من الاستقرار والتنمية، ودعم السلم الاجتماعي في مختلف مناطق البلاد.

الاخبار العاجلة